الأحد، 19 أكتوبر 2025

لقبٌ غاب.. فظهر الموقف!

 لقبٌ غاب.. فظهر الموقف!

بقلم : جبارة ال جبارة 

لاحظت أن الإعلامي أحمد طه يتعمّد في كل مرة أن يصف البرهان بالفريق، متجاوزًا صفته الرسمية كرئيس لمجلس السيادة السوداني، بينما يحرص في المقابل على تثبيت لقب "الرئيس" حين يذكر السيسي.

فيقول مثلاً: "قابل الرئيس السيسي الفريق البرهان"!


ولا أدري، أهو يرى أن البرهان حاكم لإحدى محافظات مصر؟

أم أراد أن يُقلّل من مكانة السودان التي تعترف بها دولته الأم.


اللغة ليست بريئة — فهي مرآة لما في النفس من انحياز.

وحين يُصرّ الإعلام على تجاهل الألقاب السيادية، فذلك ليس خطأ لغويًا، بل موقفٌ سياسيٌّ ملفوفٌ بعبارةٍ صحفية.


إن احترام السودان لا يكون بالمجاملات على الهواء، بل بالاعتراف بمقامه كما هو:

بلدٌ ذو سيادة، ورئيسه يُسمّى رئيسًا، لا فريقًا عند اللقاء.


الأحد، 17 يناير 2016

صحيفة في مقال

 


(1)
< الجمارك في الصورة تماماً بابعاد مديرها ومدير مكتبه
< الجمارك في الصورة بالمبالغ المهولة التي تقتلع من محمد أحمد المسكين لصالح أباطرة الخدمة العامة والساسة لا الجماهير
< الجمارك في الصورة لأنها عبر مبالغاتها في المكوس أصبحت أكبر مؤسسة وطنية لتسويق التهريب والرشوة والتجاوزات وإفساد كادرها من المدير حتى الخفير. ويظل الأخيار فيها ما بين الصمت والحيرة.
(2)
< أقلقوا الشعب منذ مطلع الخمسينات بهذه الوريقة أو البقرة غير المقدسة المسماة بالدستور
مرة دستور إنتقالي
وأخرى دستور معدل
وثالثة دستور دائم
وأحياناً دستور غائم
وذات مرة دستور علماني
مرة دستور إسلامي وأحياناً (بين بين) وهلمجرا
مئات اللجان التي تعقد وتنفض في وريقات لا تزرع ولا تنتج ولا تصدر ولا تداوي ولا تسقي ولا تعالج ولا تعلم.. لا تسمن ولا تغني من جوع
كلها مؤامرة لإلهاء الناس بالكليات والاختلاف حولها هروباً عن إنجاز البرامج ومواثيق العمل
الدستور في كلمات قليلات هو إحترام العقائد الإنسانية ودين الأغلبية وإعلاء قيم الحريات والعدالة بإشاعة أدبيات الحق والخير والجمال.
وبعدها فلتذهب الأغلبية صوب الحقول والمدارس والمصانع والمساجد والكنائس لتمارس فضائل الكفاية والعدل والوقوف تحت شمس المجد مباشرة
نعم دستور في سبعة أسطر- بل في سبع كلمات
نعم للدستور المختصر المفيد حتى تحفظوا للناس أموالهم وأوقاتهم وأرواحهم قبل أن يصيح أبو آمنة حامد في برزخه البعيد (قوموا بلا دستور بلا لمة).
(3)
في كل قنوات الدنيا هنالك تيم للكتابة الابداعية لابتدار البرامج وكتابة السيناريو والحوار والمداخل والفواصل
وفي بلادنا تقلصوا حتى صاروا يعدون على أصابع اليد الواحدة وحتى هؤلاء القلة ضربتهم المقولة السهلة الصعبة (زولاً ستر حاله في الغربه البطالة)
جاءني يوماً المخرج مسرعاً لكتابة مدخل لسهرة ود اللمين ومن غير تخصص كتبت على عجل
في الليلة الكبيرة
ضرب (النوار وعداً) مع الندى والأزاهير والموسيقى
وكان الحضور الأكفأ من سمار الليالي
الخليل.. كرومة
والكاشف
وردي
وبرعي
وأمير العود
وكابلي والنقيب وعثمان
وسهرت المدن السودانية الحالمة مروي وعطبرة وشندي والخرطوم وأم درمان ومدني والدويم وكسلا والثغر الحبيب وسنار العتيقة والأبيض والفاشر ونيالا والجنينة حين ترفل الحديقة على محيا الناس وعقولهم ويسهرون جميعاً سهر الشوق في العيون الجميلة
< وفي الليلة الكبيرة.. صار فجأة السودان واحداً ومعافى (من غير بنسلين و(دكاترة) فقد جاء السودان على قطار العاشرة حزمة من الأوتار والأفكار والشجن العاطر والرزاز والمطر الحاني والحب الحنين (وسالت مشاعر الناس جداول)
< وفي سهرة العيد يغني ود اللمين كما لم يغني من قبل ويفرح الناس به وبانفسهم في حضرته كما لم يفرحوا من قبل
وتعود القافلة المهاجرة الى مسارها
وتؤوب الطيور الى أوكارها
وتمارس القوافي والقصايد
رحلة الرُّجعى للجديد والشوارد
وحين كاد القرطاس والقلم أن يصلا المدى.. صاح فصيح الملتقى عزيزي الباشكاتب تعال قبل السنين تجري وتعال فرّح ليالينا
نعم لقد كتبتها لهم مضطراً
صرت موظفاً كتابة إبتدارية ومحترف فواصل ولكن ليوم واحد.. إلا مضطراً.
(4)
قال لي بلا مقدمات ترى من ترتجي وتشتهي لاعضاء الحوار قلت متكئاً على شهوات الشعر المحتل
شهوة لوجوه النساء اللواتي
يخفن قليلاً
ولكن يقفن طويلاً بجفن الردى وهو نائم
وطرحاتهن الغيوم وأقدامهن الجنان
وفي روحهن الأساور والماس
لا في المعاصم
يطرز أثوابهن العجاج الكريم
فيخدشن خوذة عصر الغزاه
ويسقطن عصر الهوانم
شهوة لوجوه الرجال الذين بنوا في المضافة
بيت الكرم
وبيت النكات اللئيمة
بيت التهكم من كل عالٍ قوي
وبيت المساء الطويل بطول الجدال
وأختار كل البلاد
كأن الحصيرة من تحتهم
هيئة للأمم
(5)
الذين يزعمون أن الأستاذ علي عثمان لا يتحدث لا يعرفون موهبة الصمت المفصح والصبر الجميل
وما بين الصمت والصبر تتنحى لغة (الضاد) وتبرز لغة (الصاد)
(6)
سعيد ومبارك ذلك البيت الذي تحرسه بالذكريات والوصايا
تجارب الأستاذ الشيخ علي عبد الله يعقوب (أبو الشهيد) والأستاذة حكمات حسن أحمد.. اللقيا التي قامت على الفكرة والاحلام المجنحة ولم تخبو
هذا الثنائي المبارك الذي رعى ثورة الشباب والفن والأدب والمسرح الملتزم والسياسة المنتجة..
انني كلما رأيت بؤس الساحة الشبابية والطلابية ومنابرها تذكرت دامعاً سنوات علي عبد الله الزاحفة وسنوات حكمات التي أقعدتها الظروف وثقل الواقع عن نشاطها المثمر الأخضر
وأقولها في عبرات مليئة بالرجاء والدعوات عزيزي علي وعزيزتي حكمات (ومن لؤم الأيام أيها الكرام أنها لا تعود القهقرى)
(7)
قال لي زارتنا بمنزلنا قبل أيام الصبية ماريانا ابنة الدينكا العفيفة المعتدة بنفسها وبكبريائها.. زارتنا للتحية والمجاملة بعد أن عادت من الجنوب كسيرة الخاطر.. تحلقنا حولها في حب سألناها عن الجنوب فبكت في حرقة ولم نثرثر كثيراً حول الأمر احتراماً لمشاعرها..
سألتها ولماذا عدت للشمال؟
فقالت في صدق وحنان (دي ما بلدي وانتو ما أهلي)
كانت جملتها الأخيرة وبالطريقة التي قالتها بها أقوى من الاتفاقات والايقاد وأصدقاء الايقاد والحلم الأمريكي البغيض بالفوضى الخلاقة
(8)
أغلب معارض الكتاب العربية لا جديد فيها فهي أما تكرار لوفيات الأعيان أو نقل عن المستطرف والأغاني أو إعادة إنتاج لخزعبلات علي عبد الرازق أو سرقات غير بليغة وغير بعيدة عن القرضاوي والغزالي أو اختزال للتفسير التوحيدي للترابي أو مترجمات عجلى لكتب الغربيين المحلاة بأكذوبة هذا الكتاب طبعت منه عشرة ملايين نسخة..
العالمون ببواطن الأمور يقولون بأن أصحاب الإضافة في العالم العربي أما أنهم لا يملكون ورقاً ودواية أو أنهم لا يجيدون الطباعة على الكمبيوتر الذي لا يجيدون لغته.. أما أنهم ينتظرون إعانة لاجراء عملية (الماء الأسود) من عيونهم المرهقة تلك الأعين التي أخطأت حتى التمييز والأحرف.
(9)
قرأت في صفحة الحوادث والقضايا لإحدى الإصدارات بأن طالباً انتحر (بالصبغة القاتلة) لأن حبيبته المزعومة قد هجرته.. مسكين هذا الطالب فهو لا يعلم بأنها حتى وإن لم تهجره فان نسبة أن يلتقيا في هذا الظرف الاجتماعي والاقتصادي العصيب يمثل مجرد كسر من النسبة المئوية للأمل الخائب صحيح أن القدامى من العذريين والواقعيين كانوا يموتون كمداً من الهوى وولهاً ورقّة ولكنهم ما كانوا ينتحرون لا بالصبغة ولا بالقاء أنفسهم من شاهق
وقديماً استوقفتني أبيات عاشق فياضة بالمعاني والقيم ومنها
فإن مت في ذا الحب لست بأول
فقبلي كان العاشقون كثير
واني على ما في من ولع الصبا
جدير باسباب التقى وخبير
وان عرضت لي في المحبة نشوة
وحقك اني ثابت ووقور
وان رقّ مني منطق وشمائل
فما هم مني بالقبيح ضمير
وما ضرني اني صغير حداثة
إذا كان قدري في الأنام كبير

حواراتي في الغربة - مع الاستاذ / عبدالله عبدالرحمن الضؤ

هو لقاء حواري عبر نافذة المجتمع السوداني بدولة قطر
استمر الحوار مدة شهر ونصف .

الجمعة، 24 مايو 2013

حلايب - في راي د/سلمان محمد سلمان

د. سلمان محمد أحمد سلمان

1

مرّ نحو الشهر منذ زيارة الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي للخرطوم في الأسبوع الأول من شهر أبريل عام 2013. وقد فجّرت تلك الزيارة النزاع حول منطقة حلايب بين مصر والسودان، بعد أن كان ذلك النزاع هو "المسكوت عنه" منذ دخول القوات المصرية مدينتي حلايب وشلاتين في يوليو عام 1992 (وليس يوليو عام 1995 كما ذكرت التقارير الأخيرة). وكان السيد موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية السوداني قد صرّح في 5 أبريل عام 2013 أن الرئيس محمد مرسي وعد أثناء زيارته للسودان الرئيس عمر البشير بإعادة الأوضاع في مثلث حلايب وشلاتين إلى ما قبل عام 1995 – أي إلى السيادة السودانية.

كنّا قد نشرنا مقالاً سابقاً بعنوان "حلايب ووادي حلفا ونهر النيل: قواسم مشتركة أم تقاطعات؟" في يوم الثلاثاء 16 أبريل عام 2013 في عددٍ من الصحف الورقية في الخرطوم (القرار وإيلاف والأيام)، وعددٍ أكبر من الصحف الالكترونية. وقد أثرنا في ذلك المقال تاريخ النزاع حول حلايب، وكيف كسب السودان في نهاية فبراير عام 1958 الجولة السياسية والقانونية بوضوحٍ وجدارة. شرحنا أنه حدث ذلك عندما تراجعت مصر عند بداية اجتماع مجلس الأمن الدولي في يوم 21 فبراير عام 1958 لمناقشة شكوى السودان حول حلايب، ووافقت مصر بناءاً على بيانٍ تلاه مندوبها السيد عمر لطفي، بالعدول عن قرارها بعقد الاستفتاء، وسمحت في نفس الوقت للسودان بإجراء انتخاباته في حلايب. كما أعلنت مصر سحب فرقتها العسكرية من المنطقة وتأجيل مناقشة الخلاف حول حلايب إلى ما بعد قيام الانتخابات السودانية. لتلك الأسباب فقد قرّر مجلس الأمن حفظ شكوى السودان والاجتماع لاحقاً بناءاً على طلب أيٍ من الطرفين وموافقة أعضاء المجلس.

وكما أوضحنا في ذلك المقال فقد تمّ سحب الفرقة المصرية العسكرية بالكامل من حلايب، وإجراء الانتخابات السودانية. وقد اعتبرت الحكومة السودانية والشعب السوداني تلك النتائج انتصاراً كبيراً في ذلك النزاع، خصوصاً وأن مصر لم تُثِرْ موضوع حلايب مرةً ثانية. كما اعتبر المراقبون حديث مصر عن مناقشة الخلاف بعد الانتخابات ثم الصمت عن الخلاف بعد ذلك محاولةً من مصر لحفظ ماء الوجه بعد اعترافها بسيادة السودان على منطقة حلايب. وهكذا عادت حلايب إلى السيادة السودانية الكاملة في 21 فبراير عام 1958.

2

ما هي التطورات التي حدثت في ملف نزاع حلايب في الخرطوم والقاهرة منذ تفجّر الخلاف قبل نحو شهرٍ في الخامس من شهر أبريل أثناء زيارة الرئيس مرسي للخرطوم وحتى اليوم؟

ظلّت الخرطوم تتعامل مع قضية حلايب بقدرٍ كبيرٍ من الارتباك تمثّل في التصريحات المضّطربة والمتناقضة التي صدرت من عددٍ من المسؤولين في الحكومة والحزب الحاكم. تلازم هذا الارتباك مع الصمت التام لكل أطراف المعارضة السودانية، والتي لم يفتح الله على قادتها (رغم غرام بعضهم بالتصريحات والمؤتمرات الصحفية بمناسبة وبدون مناسبة) بكلمةٍ واحدةٍ عن نزاع حلايب. وقد أثار صمت قادة وأحزاب المعارضة السودانية الكثير من التساؤلات الملحّة والتي ما تزال بلا إجابة (ونأمل أن نعود إلى هذا الصمت الغريب في مقالٍ منفصلٍ في الأسابيع القادمة). من الجانب الآخر فقد تعالت التصريحات من ساسة مصر، علمانييها وإسلامييها، عسكرييها ومدنييها، أكاديمييها وعامتها، تؤكد أن حلايب أرض مصرية، وأن مصر لن تفرّط في شبرٍ منها.

سنتناول في هذا المقال حالتي الارتباك السودانية والتعنّت المصري حول حلايب بالشرح والتعليق، وسوف نسلّط بعضاً من الأضواء على الوضع القانوني السوداني حول تبعية حلايب للسودان، ومسألة إحالة النزاع للأجهزة العدليّة.

3

بدأت حالة الارتباك في السودان بعد صمتٍ دام عدة أيام على التصريحات المصرية المتشدّدة بأن حلايب مصرية، وأن مصر لن تفرّط في شبر منها. وقد برزت حالة الارتباك في التصريحات والتطورات التالية:

أولاً: برز النزاع حول حلايب بعد تصريح السيد موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية السوداني في 5 أبريل عام 2013 أن الرئيس محمد مرسي وعد أثناء زيارته للسودان الرئيس عمر البشير بإعادة الأوضاع في مثلث حلايب وشلاتين إلى ما قبل عام 1995 – أي إلى السيادة السودانية. وقد علت أصوات الإدانات والنفي المصرية لتلك التصريحات بعد ساعاتٍ قليلة من صدورها. نتج عن تلك الإدانات من المعارضة المصرية والنفي من النظام المصري أنْ عَقَدَ السيد موسى محمد أحمد مؤتمراً صحفياً يوم الثلاثاء 9 أبريل أعاد خلاله تأكيد ذلك الوعد من الرئيس مرسي للرئيس البشير حول حلايب.

ثانياً: في يوم 14 أبريل عام 2013 (أي بعد أقل من أسبوعٍ من المؤتمر الصحفي للسيد موسى محمد أحمد) أوردت وكالات الأنباء أن الدكتور وليد سيد رئيس مكتب حزب المؤتمر الوطني السوداني بالقاهرة أوضح أن الرئيس محمد مرسي "لم يَعِدْ بإعادة حلايب وشلاتين إلى السودان". وأتبع الدكتور سيد: "الرئيس مرسي وعد بإعادة العلاقات المصرية السودانية لما قبل توتر عام 1995 واتهام بعض السودانيين في محاولة اغتيال حسني مبارك." وقد جاء ذلك التصريح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "في الميدان" الذي يُذاع على قناة التحرير المصرية. وشدّد الدكتور سيد على أنه لن يتم السماح لأزمة حلايب وشلاتين بأن تكون "حجر عثرة في طريق المشاريع التنموية بين مصر والسودان،" موضّحاً أن الرئيس مرسي وعد بإزالة الخلافات بين البلدين.

ثالثاً: في 18 أبريل عام 2013، أي بعد أربعة أيامٍ من تصريحات الدكتور وليد سيد، قال الدكتور حسن عبد القادر هلال وزير الدولة السوداني لشؤون البيئة إن الرئيس المصري محمد مرسي، أبدى استعداده لعودة حلايب وشلاتين إلى السودان، خلال اللقاء الأخير الذى جمعه مع الرئيس السوداني عمر البشير، حتى لا تؤدّى تلك الأزمة إلى مشكلة بين البلدين. وقد أشار إلى أن ذلك جاء على عكس النظام المصري السابق الذى لم يكن مستعداً لإرجاع تلك المنطقة التى استمر الحديث عنها منذ عام 1995 إلى السودان . وأضاف الدكتور هلال خلال تصريحاتٍ صحفية له على هامش مؤتمر «التغيير المناخي العالمي والتنوّع البيولوجي والاستدامة» الذى نظّمته الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بالإسكندرية، أنه يأمل أن تعود حلايب وشلاتين إلى السودان، إداريًّا، على أن تبقى الحدود مفتوحةً ومشتركةً بين مصر والسودان، كمنطقة للتمازج السكاني والمرور التجاري، والتعاون الاقتصادي المشترك.

رابعاً: في 21 أبريل عام 2013، أي بعد ثلاثة أيامٍ من تصريحات الدكتور هلال، أدلى السيد علي كرتي وزير الخارجية السوداني بتصريحٍ قال فيه إن النقاش حول تبعية مدينة حلايب الحدودية مع مصر قد تمّ تركه للأجهزة العدلية بين الخرطوم والقاهرة للبت فيه، وأن الحديث حول المنطقة في الوقت الراهن محل حوار وتوافق بين قيادتي البلدين. وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي للصحافيين إن التصريحات بشأن منطقة حلايب لا تخدم المصالح المشتركة بين الخرطوم والقاهرة.

خامساً: في يوم 22 أبريل عام 2013، أي بعد يومٍ واحدٍ من تصريحات السيد علي كرتي أدلى السيد أحمد بلال عثمان وزير الإعلام السوداني بدلوه في بحر التصريحات العكر. ونفى السيد الوزير إثارة السودان لملف حلايب خلال زيارة الرئيس مرسي بشكلٍ رسمي، وقال إن حديث موسى محمد أحمد مع مرسي حول حلايب تمّ بصفته رئيس حزب وليس بوصفه مساعداً لرئيس الجمهورية. ولفت إلى أن قضية حلايب لم تكن على يد مرسي.

4
إذا كنّا نبحث عن معنى لكلمة "ارتباك" فمن المؤكد أننا لن نجد معنى أكثر اكتمالاً وشمولاً من ذلك الذي نقلته التصريحات االسودانية الخمسة أعلاه. لا بد أنّ هذا الارتباك الكبير في الموقف السوداني قد أسعد الجانب المصري كثيرأ. فقد توالت التصريحات النارية من كل الأطراف المصرية، بما في ذلك الحكومة وحركة الإخوان المسلمين الحاكمة، إضافةً إلى المعارضة والعسكر والأكاديميين.
فقد أعلن السيد عبد الستار المليجي القيادي الإخواني أن الحاكم الذي يتنازل عن جزءٍ من أرضه يجب أن يُحاكمَ من شعبه قبل أن يُحاكمَ من القانون، وأن الشعب المصري سوف يحاكم مرسي لو فتح ملف حلايب مع السودان.
وأخذت بعض التصريحات المصرية طابعاً استفزازياً. فقد ذكر اللواء ممدوح عزب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن منطقة حلايب وشلاتين هي أرض مصرية خالصة حتى وإنْ أدارتها حكومة السودان لفترةٍ بسبب قربها الجغرافي لها، وأضاف "مع العلم أن السودان نفسها كانت تابعة للإدارة والسيادة المصرية." (يُلاحظ أن الإخوة المصريين يشيرون إلى السودان دائماً بصيغة المؤنث وليس المذكر!). ويبدو أن اللواء عزب قد نسي أن مصر نفسها كانت تحت الإدارة البريطانية عندما قادت بريطانيا غزو السودان عام 1898. كما وأن محمد علي باشا ألباني الجنسية، وقد جاء إلى مصر حاكماً تحت مظلة الدولة التركية العثمانية.

وأشارت تقارير صحفية إلى أن رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الفريق صدقي صبحي أوصل، أثناء زيارته للخرطوم يومي 28 و29 أبريل عام 2013، رسالةً للمسؤولين السودانيين تؤكد أن «حلايب وشلاتين» أرض مصرية خالصة، ولا تفريط فيها. وأكّد الفريق صبحي أن مصر لن تتنازل بأى حالٍ من الأحوال عن هذه المنطقة، وأن هذا الأمر «منتهٍ تماماً»، ويجب عدم التطرق له مستقبلاً، للحفاظ عل العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

لكن أكثر التصريحات غير الموفّقة كانت تلك التي صدرت من الأستاذ هانئ رسلان رئيس وحدة السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات. فقد ذكر الأستاذ رسلان: "الموقف المصري لايناقش أو ينظر الى التحكيم الدولي على السيادة المصرية لمنطقة حلايب، فكل شبر فيها مصري بالكامل، فمساحتها التي تبلغ 20 ألف كيلومتر مربع تقريبا، هي داخل الحدود المصرية بما لا يقبل التأويل طبقاً لاتفاقية 1899، التي تقول بأن خط العرض 22 شمال خط الاستواء هو الحد الفاصل بين البلدين، واذا نظرنا لحلايب نجدها تقع بالكامل شمال هذا الخط."

سبب قولنا إن هذا التصريح غير موفّق هو أن الأستاذ رسلان يتمتع بعلاقاتٍ طيبة مع الحكومة السودانية. فقد كان ضيف الشرف لمؤتمر الإعلاميين السودانيين الذي نظّمته وموّلته الحكومة السودانية قبل أعوام، إضافةً إلى زياراته الرسمية المتتابعة للسودان والكتابة والظهور بانتظام في وسائل الإعلام السودانية. كما أنه يتمتع بعلاقاتٍ طيبةٍ مع المتعاطفين مع النظام والمعارضين له كذلك. لكل هذه الأسباب فقد كان من المتوقّع أن يلعب الأستاذ رسلان دوراً توفيقياً في نزاع حلايب بدلاً من أن يساهم في دفق مزيدٍ من الوقود على نيران النزاع، خصوصاً مع وضعه الرسمي كرئيسٍ لوحدة السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات، والتي ظل يديرها منذ حكم الرئيس السابق حسني مبارك.

وكأن هذا لم يكن كافياً، فقد عاد الأستاذ هانئ رسلان ليصف لنا تعبير "إعادة الوضع فى حلايب إلى ما قبل عام 1995" بالغموض. إنه تعبيرٌ في غاية الوضوح ويعني ببساطة إنهاء الاحتلال المصري وعودة السيادة السودانية إلى حلايب.

5

من التصريحات السودانية الخمسة أعلاه سوف نتوقّف عند تصريح وزير الخارجية السيد علي كرتي فقط، وذلك لسببين. السبب الأول أن السيد كرتي هو الوحيد من ضمن تلك المجموعة الذي يملك وضعاً سياسياً وحزبياً ووزارياً يعطي تصريحاته وزناً وأبعاداً وتمييزاً. السبب الثاني هو التعميم الفضفاض الذي امتازت به تلك التصريحات. إن تلك التصريحات تثير من التساؤلات أكثر مما تجيب عليها. ولابد لكل قارئٍ لتلك التصريحات أن يتساءل: ما هي الأجهزة العدلية التي يتحدث عنها السيد علي كرتي التي أحِيل إليها الخلاف؟ وهل هي جهة مشتركة بين مصر والسودان؟ وإذا كان هذا عملاً مشتركاً فلماذا لم تعلن عنه مصر وتوقف دقَّ طبول الحرب؟ ومتى تمّ ذلك الاتفاق لإحالة النزاع إلى الأجهزة العدلية، ومن وقّع عليه من الطرفين؟ ولماذا لم يُنشر ذلك الاتفاق؟ وما هي مرجعية هذه الأجهزة العدلية وما هو الجدول الزمني لعملها؟ إن تصريحات السيد علي كرتي ليس فيها ما يساهم على الإجابة على أيٍ من هذه الأسئلة.

لقد استمعتُ للسيد علي كرتي وهو يتحدّث في حفل تدشين الجمعية السودانية للقانون الدولي في بداية شهر أبريل الماضي في "فندق أبّشر" بالخرطوم. كان رده على أحد المعقبين حاداً عندما كرّر السيد كرتي قوله إن القانون الدولي وحده ليس كافيا لحل النزاعات، وأنه لا بد من قوة الدولة بالإضافة لقوة القانون. ألا ينطبق ذلك الوضع على نزاع حلايب يا ترى؟ وهل سيلجأ السودان إلى قوة القانون وقوة الدولة أم سيعتمدعلى الحوار "والمصالح المشتركة بين الخرطوم والقاهرة"؟

6

على افتراض أن هناك "أجهزة عدلية" تبحث وتنظر في نزاع حلايب فإنني أرى أنه من الضروري للجانب السوداني في هذه الأجهزة العدلية أن يبحث ويتحرّى ويدقّق في الآتي:

أولاً: اتفاقية الحكم الثنائي لعام 1899 بين بريطانيا ومصر وما تلاها من تعديلاتٍ وتفاهماتٍ وإجراءات إدارية وتنظيمية خاصة بمنطقة حلايب. ومن المؤكد أن دار الوثائق السودانية الثريّة والتي ساعدت مصر في نزاعها مع اسرائيل على منطقة "طابا" سوف تساعد السودان أكثر في نزاعه مع مصر حول حلايب.

ثانياً: المكاتبات التي تمّت بين مصر والسودان في شهري يناير وفبراير عام 1958 بخصوص الاستفتاء المصري والانتخابات السودانية في المنطقة. وأفترض أن معظم هذه المكاتبات موجودةٌ في دار الوثائق السودانية وفي إرشيف مجلس الوزراء.

ثالثاً: وقائع اجتماعات السيد محمد أحمد محجوب وزير الخارجية السوداني مع الرئيس جمال عبد الناصر في القاهرة حول حلايب في يوم 19 فبراير عام 1958. وأفترض أن هذه الوقائع موجودةٌ في إرشيف وزارة الخارجية.

رابعاً: شكوى السودان لمجلس الأمن الدولي ضد مصر حول نزاع حلايب والمؤرخة 20 فبراير عام 1958، والتي أمرت الحكومة السودانية مندوبَ السودان للأمم المتحدة بتسليمها لمجلس الأمن بعد فشل اجتماع السيد المحجوب والرئيس عبد الناصر في 19 فبراير عام 1958.

خامساً: وقائع اجتماع مجلس الأمن الدولي في 21 فبراير عام 1958 وكلمة المندوب المصري السيد عمر لطفي التي اشتملت على قرار مصر وقف إجراءات عقد الاستفتاء المصري والموافقة على عقد الانتخابات السودانية وقرار سحب الفرقة العسكرية المصرية من حلايب، وكذلك كلمة المندوب السوداني، وقرار مجلس الأمن حول النزاع.

من المؤكد أن هذه القائمة ليست شاملة لكل الوثائق، وأن هناك وثائق أخرى كثيرة ستساهم في تعضيد الموقف القانوني للسودان في نزاع حلايب.

7

أوضحنا في المقال السابق "حلايب ووادي حلفا ونهر النيل: قواسم مشتركة أم تقاطعات؟" الأيادي البيضاء الكثيرة التي مدّها السودان عبر التاريخ الحديث لمصر، بدءأ بالموافقة على قيام السد العالي وترحيل 50,000 من أهالي حلفا وإغراق مدينتهم و27 من قراهم و200,000 فدان من أراضيهم الزراعية الخصبة، ونخيلهم وتراثهم، وآثار لا تُقدّر بثمن وشلالات كانت ستولّد الكثير من الكهرباء ومعادن لا أحد يعرف كميتها. كما أشرنا إلى أن الشعب السوداني قد تحمّل أكثر من نصف التكلفة المالية للتهجير القسري تلك (دفعت مصر 15 مليون جنيه بينما بلغت التكلفة النهائية أكثر من 37 مليون جنيه). لقد قدّم السودان كل تلك التضحيات ليساعد الشعب المصري في برنامج تنميته الاقتصادي والاجتماعي وحربه على الفيضانات والجفاف والجوع والعطش والظلام، وبدون مقابلٍ للسودان على الإطلاق.

وقد تساءلنا بحرقةٍ وأسى كيف يمكن لمصر وقادتها وشعبها أن ينسوا كل تلك الأيادي البيضاء والفضائل ويدقوا طبول الحرب ضد ذلك الشعب الذي قدّم كل تلك التضحيات من أجلهم في سابقةٍ لا نظير لها في تاريخ البشرية جمعاء؟

غير أن هذا الجزء من تاريخ التهجير القسري لأهالي حلفا مهمٌ غاية الأهمية للنزاع حول منطقة حلايب. والسبب في ذلك هو ادعاء مصر أن خط 22 شمال هو الخط الحدودي الدولي المعترف به بين مصر والسودان، وأنه خطٌ أحمر لا يمكن عبوره.

إذا كان خط 22 شمال فعلاً هو الخط الحدودي الذي لا تعترف مصر بغيره فلماذا سمحت مصر بترحيل أهالي قرى "فرس وسره ودبيره" والتي تقع شمال خط 22 (والتي كان السودان يعتبرها ضمن حدوده) إلى منطقة خشم القربة بدلاً من ترحيل سكانها مع المهجَّرين المصريين النوبيين؟ إن ادعاء مصر بقدسية خط 22 شمال كان يتطلّب إصرار مصر على ترحيل سكان هذه القرى الثلاثة مع النوبيين المصريين، وليس مع النوبيين السودانيين.

لقد ظلّت هذه القرى الثلاثة جزءاً من المنطقة الإدارية لوادي حلفا حتى غرقت في بحيرة النوبة عام 1963، بعد أسابيع قليلة من التهجير القسري لسكانها إلى سهل البطانة في شرق السودان. وأوضحت الخرط التي تبادلها الطرفان السوداني والمصري لعملية التهجير القسري لمتأثري السد العالي تبعيتها للسودان دون أدنى اعتراضٍ أو حتى تردّدٍ أو توقّفٍ من الجانب المصري. عليه فإنه من الضروري للأجهزة العدلية السودانية تحرّي هذه المسألة بدقّة لأنها تناقض تناقضاً تاماً ادعاءات مصر حول قدسية خط 22 شمال، وتضعف (إن لم نقل تنسف) حجّتها الأساسية كثيراً.

8

هناك الكثير من القضايا والنزاعات الحدودية في عالم اليوم، منها ما تمّ حسمه ومنها ما لا يزال قائماً. وقد أخْضِعتْ معظم هذه النزاعات أو ستُخضع للمعايير والقوانين الدولية. ولذا فلن تكون حلايب استثناءاً لهذا الحكم، طال الزمن أم قصر، بغض النظر عن أي دوافع أو أية منطلقاتٍ عاطفيةٍ أو سياسية.

عليه فإن الأرضية القانونية التي يستند عليها السودان في نزاع حلايب مع مصر، رغم صلابتها وتماسكها وقوّة حججها – كما أوضحنا في هذا المقال – يجب أن تتكئ على البحث الدقيق، والتوثيق الصارم، والعمل الجاد بواسطة قانونيين ضليعين في هذا المجال. يعضّد هذا المنحى حديث وزير الخارجية السيد علي كرتي نفسه الذي نادى بضرورة الاعتماد على قوة القانون وقوة الدولة والإرادة السياسية، وليس فقط على شعارات "العلاقات الأزلية والمصالح المشتركة بين الشعبين" أو أن "الحديث حول المنطقة في الوقت الراهن محل حوار وتوافق بين قيادتي البلدين."

_________________

السبت، 30 يوليو 2011

من اقوالهم

*  بيكاسو: أود أن أرسم علبة ثقاب تكون كلها خفاشاً، وخفاشاً كله علبة ثقاب..
* أحمد عبد العال: اللوحة هي نافذة يطل منها التأمل لرؤية اللا مرئي.
* توفيق صالح جبريل: كسلا.. هي بالحق جنة الاشراق.
* أحمد محمد صالح: هرعوا إليك جماعة، وبقيت مثل السيف وحدي.
* محمد المكي إبراهيم: يا مملؤة الساقين اطفالاً خلاسيين.
* عمر الدوش: زي طفلة وسط الزحمة منسية.
* يوسف إدريس: ليس مهماً ان يكون للقصة القصيرة موضوع كبير كالرواية.
*  حمد الريح: أغنية «البنفسج» كلمات الحلنقي والحان ناجي القدسي، ولكنها ضاعت مني.
* فضل الله محمد: أنا آخذ كلام الناس، وارجعه إليهم في شكل أغاني.
* حسين خوجلي: ما كنت أعرف ان بعض المبدعين يتكلمون كالمفكرين المتخصصين!
* ملحوظة؟ هذه الأقوال ليست نصوصاً، بل هي مأخوذة من معاني الأقوال.

الأربعاء، 13 يوليو 2011

ولألوان كلمة

الحكومة الناجحة هي تلك التي تجعل الناس ينسونها، ولكن الحكومات العربية دائماً في البال بالهزائم والفواتير والعسس.. والسقوط المُذِل.
> مجلس الأمن عبّر مثلنا عن قلقه إزاء الأوضاع في جنوب كردفان.. إذاً لماذا لا نتحالف حتى نُحيل القلَق إلى ألَق..
> صديقنا «س» يحب الناس ويُجيد الإقناع والخطابة ويتمرّغ في الزهد والثقافة، ولكن هذه الصفات المحبطة حاصرته فلم يستطع للأسف أن يصبح سياسياً.
> الحل الناجع للأزمة الراهنة بسيط.. غير أن الزعماء تقيّدهم رائعة الخليل:
نحنَ ما بنتهور
ونبرا القيف هناك
تحتو الدابي إتكوّر
زي بدر التمام!!
> إن الغبش لم يكسروا في دواخلهم الإنتاج والتحدي والنماء فقط.. وإنما كسروا كذلك الأمل.. ولقد حدثني الذي لا أشك في شهادته أن والدهم سحق مصنّفاً قديماً اقتلعه من مسجل قديم لأنه سمع نشيد:
في الجزيرة نزرع قطنّا
نزرع نتيرب نحقق أملنا
يا الشيخ أخوي يلاك للزراعة
أصلو العمل واجبو السراعة
أبذل جهودك جِد في الزراعة
دا قطن بلادنا أجمل بضاعة
أهو دا المسور إتلملم سحابو
وكت المسور مرحب حبابو
كل مزارع شايل تيرابو
يخدم بهمّة وينضّف سرابو
سيدي المدير.. لقد انهار المشروع وتحطّم الأمل وتحطّم (الشريط) الحزين، فابحث عن البدائل، فما عاد القطن يغطّي عورة الدنيا!!
وفي الجزيرة نقلع أملنا..
> قلت لأحد رجال التربية: كان الآباء القدامي يُظهرون الحلال ويُخفون الحرام عن أطفالهم، ولكن الحرام صار اليوم متاحاً بالألوان في كل القنوات والانترنت والسي دي والمجلات السرية.
قال: ويحك! أن نبشّر بنظرية التربية الناقدة وهو ألا نخاف على أطفالنا من القبح بل نُقنعهم بأنه قُبح ونعلمهم الجمال بديلا.
وألا نخاف على أطفالنا من الشر بل نقنعهم بأنه شر ونعلمهم الخير بديلا. وألا نخاف على أطفالنا من الباطل بل نقنعهم بأنه باطل ونعلّمهم الحق بديلا. أقنعتني فكرته غير أنني اكتشفت أنه لم ينشرها ولكن الأطباق اعتلت كل القرى والدساكر والنجوع.
> توقفت عند منزل بديع في حي جديد أتأمل إخراجه وإطلالته البهية وحديقته من بعيد..
«ضبطني» صاحبه وأنا أتغزل فيه فصاح في مرح: اتفضل يا أستاذ.. قلت له: شكراً ولكنني توقفت لأنني أردت أن أشكرك على مساهمتك في مشروع تجميل العاصمة.
> الفقراء وعلماء الاقتصاد هم وحدهم الذين لا يقرأون نظريات الإقتصاد..
> أميرة
وعديلة
ونفيسة
أسماء سودانية لا يطالها الزمن ولا القنوات ولا البلاستيك.
> لا بأس في قليل من الحزن وعميق الأسى والوجع الذي يعطي الحق للناس أن يحلموا بالدولة الشاهدة العصية التي تبلغ القمر وتبلغ التوحيد وتقهر الظلمة. ولا بأس للاحلام أن تتقاصر وأن تتقزم حتى يصير جدل السجون ما يبوح به المظلومون إطلالة وحمام وشرفات..
حيث قال المعتقل لزميله في الزنزانة:
عندما يفرجون عنّي
سوف أبني لنفسي بيتاً
محاطاً بالشرفات
تدخله أشعة الشمس
من كل زواياه
نوافذه دانية وواسعة
سجّاده ملون جداً
أسِرّتُه من الإسفنج الكثيف
يزدحم بالكتب وبالموسيقى
وبالدفاتر والأقلام
وبالضيوف وبالصابون المعطر
ومن مواصفاته الهندسية
أنه يمكن الهرب منه
> قال صديقي إن إمام مسجدهم بالحارة بكى في الخطبة الثانية وقال متى البعث أو متى الموت.. يا رب الموت والبعث.. وليس له ما تمنى فهذه أيام أعمار الكلاب الطوال لكي يرى وما أخبث ما يرى فهل وجدها أبو الطيب إمام الإبداع حتى يجدها إمام الحارة؟..
كفي بك داءً أن ترى الموت شافيا
وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا
تمنيتها لما تمنيت أن ترى
صديقا فاعياً أو عدواً مداجيا
إذا كنت ترضى أن تعيش بذلّةٍ
فلا تستعدن الحسام اليمانيا
ولا تستطيلن الرماح لغارةٍ
ولا تستجيدن العتاق المذاكيا
فما ينفع الأسد الحياء من الطّوى
ولا تتقّي حتى تكون ضواريا


> ومن الهدايا..
دائماً ما يستوقفني الشهيد ابن الشهيد علي بن أبي طالب بكلماته العطرات ومعانيها الجارحات:
من استطاع أن يمنع نفسه عن أربع خصال فهو خليق أن لا ينزل به مكروه:
1. اللجاج.
2. والعجلة.
4. التواني.
3. والعُجب.
فثمرة اللجاج الحيرة، وثمرة العجلة الندامة، وثمرة التواني الذّلة.. وثمرة العجب البغضة.
وقد أخذ ابن الأعرابي الأربعة وجعلها في أدب الجماليات الرشاقة والحسن، فقال أربعة في أربعة: الحُسن في الأنف والحلاوة في العين والملاحة في الفم والظرف في اللسان.

الخميس، 28 أبريل 2011

دعاء للوالدة العزيزة

دعاء للوالدة
لا تبخل على أمك بهذا الدعاء وهي التي لم تبخل عليك بشيئ طوال عمرها ولا بدقيقه واحدة من حياتها
اللهم يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت ، أن تبسط على والدتي من بركاتك ورحمتك ورزقك
اللهم ألبسها العافية حتى تهنأ بالمعيشة ، واختم لها بالمغفرة حتى لا تضرها الذنوب ، اللهم اكفها كل هول دون الجنة حتى تُبَلِّغْها إياها .. برحمتك يا ارحم الراحمين
اللهم لا تجعل لها ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضا ولها فيها صلاح إلا قضيتها, اللهم ولا تجعل لها حاجة عند أحد غيرك
اللهم و أقر أعينها بما تتمناه لنا في الدنيا
اللهم إجعل أوقاتها بذكرك معمورة
اللهم أسعدها بتقواك
اللهم اجعلها في ضمانك وأمانك وإحسانك
اللهم ارزقها عيشا قارا ، ورزقا دارا ، وعملا بارا
اللهم ارزقها الجنة وما يقربها إليها من قول اوعمل ، وباعد بينها وبين النار وبين ما يقربها إليها من قول أو عمل
اللهم اجعلها من الذاكرين لك ، الشاكرين لك ، الطائعين لك ، المنيبين لك
اللهم واجعل أوسع رزقها عند كبرسنها
اللهم واغفر لها جميع ما مضى من ذنوبها ، واعصمها فيما بقي من عمرها، و ارزقها عملا زاكيا ترضى به عنها
اللهم تقبل توبتها ، وأجب دعوتها
اللهم إنا نعوذ بك أن تردها إلى أرذل العمر
اللهم واختم بالحسنات أعمالها...... اللهم آمين
اللهم وأعنا على برها حتى ترضى عنا فترضى ، اللهم اعنا على الإحسان إليها في كبرها
اللهم ورضها علينا ، اللهم ولا تتوفاها إلا وهي راضية عنا تمام الرضى ، اللهم و اعنا على خدمتها كما ينبغي لها علينا، اللهم اجعلنا بارين طائعين لها
اللهم ارزقنا رضاها ونعوذ بك من عقوقها
اللهم ارزقنا رضاها ونعوذ بك من عقوقها
اللهم ارزقنا رضاها ونعوذ بك من عقوقها
اللهم آمين
اللهم آمين
اللهم آمين
وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

تعلم كيف تصلى على رسول الله الصلاة الصحيحة

تعلم كيف تصلى على رسول الله الصلاة الصحيحة

صلي الله عليه وسلم

إن الإكثار من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم قربة من أعظم القربات ، كما أنها علامة على محبة العبد للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد أمر الله بها في كتابه الكريم فقال : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) (الأحزاب:56).
ومعنى صلاة الله تعالى على نبيه: ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، كما ثبت ذلك عن أبي العالية رحمه الله، قال : "صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء".
والسلام معناه طلب السلامة من الآفات، فهذه الصيغة فيها سؤال الله تعالى أن يحقق الخيرات لنبيه صلى الله عليه وسلم بالثناء عليه في الملأ الأعلى وإزالة الآفات والسلامة منها.
أما المواطن التي يستحب فيها الصلاة والسلام على النبي فهي :
1- تشهد الصلاة ، لما ورد في "صحيح ابن حبان" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عجل هذا، ثم دعاه فقال له: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع بعد بما شاء " رواه أحمدوأبو داودوالترمذي وصححه الحاكم .
2- عند ذكره وسماع اسمه ، أو كتابته، وعند الأذان : لقوله صلى الله عليه وسلم : "رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي " رواه أحمد والترمذي.
3- يوم الجمعة لقوله صلى الله عليه وسلم:" إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة، فإن صلاتكم معروضة علي، قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟- أي بليت- قال: إن الله عز وجل قد حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء عليهم السلام " رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن.
4- عند دخول المسجد : فعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي، وليقل اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم" رواه ابن ماجه وصححه الألباني.
5- بعد إجابة المؤذن وعند الإقامة، لما روى مسلم في صحيحه : من حديث عبد الله بن عمرو، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ".
7- ومن المواطن أيضاً إضافة إلى ما سبق: الصلاة عليه في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية، وفي الخطب : كخطبة الجمعة ، والعيدين ، والاستسقاء ، وغيرها.
أما كيفية الصلاة عليه والتسليم : فعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية، إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا: يا رسول الله، قد عَلِمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) متفق عليه.
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بإحدى صيغ الصلوات الإبراهيمية هو الأكمل، ويجوز أن نقول: اللهم صل على محمد، أو صلى الله على محمد ونحو ذلك.

أما فضل الصلاة والسلام عليه فعن عبد الله بن عمرورضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ". رواه مسلم.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى عليَّ صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيئات ". رواه الإمام أحمد والنسائي.
والله أعلم .

الاثنين، 25 أبريل 2011

ان غبت عنكم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

إن مرت الأيام ولم تروني ! ؟؟!
فهذها كتابي لتتذكروني ،،فـتذكروني ..
وإن غبت ولم تجدوني أكون وقتها بحاجه ! ؟ !
للدعاء فادعولي ..

السبت، 23 أبريل 2011

ثلاثة وثلاثة


ثلاثة يجب ضبطها: اللسان...النفس...الاعصاب
ثلاثة يجب حمايتها:الوطن...الشرف...الكرامه
ثلاثة يجب التخلص منها:التملق...الوشاية...التبذير
ثلاثة يجب اجتنابها:الحسد...الغرور...كثرة المزاح
ثلاثة لابد منها:الموت...الهواء...الماء
ثلاثة محبوبه:الشجاعة...الصراحة...التقوى
ثلاثة ممقوته:الكذب...النفاق...الكبر
ثلاثة مشرفه:الصدق...الامانه...الوفاء
ثلاثة ممتازه:الحب في الله...العفو عند المقدره...الصمت

الخميس، 21 أبريل 2011

وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين

قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل :
(يا معاذ والله اني لاحبك فلا تنسى ان تقول دبر كل صلاة
اللهم عني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)

البروفيسور عبد الله الطيب

عبد الله الطيب. ولد بقرية التميراب غرب الدامر في 25 رمضان 1339 هـ – الموافق 2 يونيو 1921م. توفي رحمة الله عليه في 19 ربيع ثاني 1424 هـ الموافق 19 يونيو 2003م. والداه الطيب عبد الله الطيب وعائشة جلال الدين وهو ابن محمد بن أحمد بن محمد المجذوب.

تعلم بمدارس كسلا والدامر وبربر وكلية غردون التذكارية بالخرطوم والمدارس العليا ومعهد التربية ببخت الرضا وجامعة لندن بكلية التربية ومعهد الدراسات الشرقية والأفريقية. نال الدكتوراة من جامعة لندن (SOAS) سنة 1950م. عمل بالتدريس بأم درمان الأهلية وكلية غردون وبخت الرضا وكلية الخرطوم الجامعية وجامعة الخرطوم وغيرها. تولى عمادة كلية الآداب بجامعة الخرطوم (1961 - 1974م) كان مديراً لجامعة الخرطوم (1974 - 1975م). أول مدير لجامعة جوبا (1975 - 1976م). أسس كلية بايرو بكانو "نيجيريا" ، وهى الآن جامعة مكتملة.

محتويات
1 دواوينه الشعرية
2 مؤلفاته
3 التفسير
4 المسرحيات الشعرية
5 محاضراته الخاصة والعامة
6 مؤلفات أخرى
7 المؤلفات الفكرية والإبداعية التى قدّم لها:-
8 روابط


دواوينه الشعرية
أصداء النيل 1957
اللواء الظافر 1968
سقط الزند الجديد 1976
أغاني الأصيل 1976
أربع دمعات على رحاب السادات 1978
مؤلفاته
1-سمير التلميذ (التعليم الأساسي).

2-من حقيبة الذكريات.

3-من نافذة القطار.

4-الأحاجي السودانية " ترجم نصوصها ألي الإنجليزية مع زميله ما يكل ويست"

5-المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها: من خمس مجلدات.

6-مع أبى الطيب.

7-الطبيعة عند المتنبي.

8-كلمات من فاس.

9-ما نشر في مجلة السودان.

10-الحماسة الصغرى.

11- القصيدة المادحة.

12-شرح بائية علقمة " طحا بك قلب".

13-شرح عينية سويد.

14-بين النيّر والنّور.

15-شرح أربع قصائد لذى الرمّة.

16-النثر الفنى الحديث في السودان.

17-نوّار القطن.

18- أندروكليس درماسد "ترجمة".

19-المعراج.

20-حتّام نحن مع الفتنة باليوت.

21-Stories from the sards of Africa.

22-ملتقى السبيل

التفسير
1-جزء عمّ. Explanition

2-جزء تبارك .

3-جزء قد سمع .

4- تفسير القرآن الكريم مع تلاوة المقرئ الشيخ صدّيق أحمد حمدون، ثم مع قراءة الشيخ إبراهيم كمال الدين، مسجّل بالإذاعة السودانية (مع الشيخ صدّيق – من 1958 إلى سنة 1969). وقد سجّل في تشاد، ومالى, وفى الأذاعات الصومالية, والموريتانية, ومكتبة الكونغرس الأمريكي.

المسرحيات الشعرية
زواج السمر 1958
الغرام المكنون 1958
قيام الساعة 1959.
محاضراته الخاصة والعامة
محاضرة الاسبوع " الإذاعة السودانية".
سير وأخبار " تلفزيون السودان".
شذرات من الثقافة " تلفزيون السودان".
الدروس الحسنية " كان يشارك فيها- منذ رمضان سنة 1416ه" في حضرة جلالة الملك الراحل الحسن الثانى, ملك المغرب.
خواطر عن اللغة العربية وتعليمها: ألقاها البروفيسر عبد الله الطيب في المملكة العربية السعوديةحينما دعاه وزير المعارف لزيارة جامعتى الرياض والملك عبد العزيز.
محاضراته العامّة في مجمع اللغة العربية بالخرطوم- منذ سنة 1990, وحتى تاريخ سقوطه عليلا سنة 2000م.
محاضراته عن: " الطب عند العرب": كلية الطب بجامعة الخرطوم. سنوات التسعينيات.
محاضراته عن: " الصيدلة عند العرب" : كلية الصيدلة بجامعة الخرطوم. سنوات التسعينيات.
محاضراته عن: " علم الأدارة العامّة" : عقدت في مبنى اتحاد طلاب جامعة أمدرمان الإسلامية.
محاضرة بعنوان "المجامع اللغوية ودورها في حفظ اللغة العربية ونشرها في السودان": سنوات التسعين : 1993م. كلية اللغة العربية بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية.
محاضرة عن: "الهجرة النبوية" : عقدها – بنادى شمبات- مؤسسة شمبات الثقافية الاجتماعية " النيمة"في 27 ابريل 1998م- الموافق الخميس 17 من ذى الحجة سنة 1418ه.
محاضرات في السيرة النبوية بدار الشيخ عثمان مجذوب بشمبات الجنوبية حتى منتصف الثمانينات من القرن الماضى.
محاضراته التى القاها في أمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة بين يدى أميرها سلطان بن محمد القاسمي سنة 1996م, حيث قدمه في تلك المحاضرة قريبه أستاذ اللغويات الدكتور أحمد بابكر الطّاهرالمجذوب- مستشار جامعة عجمان. " الشريط الذى يوثق لهذه المحاضرة بطرف الأستاذ الدكتور: الصديق عمر الصدّيق نائب مدير معهد البروفيسر عبد الله الطيب للغة العربية بجامعة الخرطوم".
مؤلفات أخرى
Heroes of Arabic .
ذكرى صديقين .
نغمات طروب " ديوان شعر لم ير النور بعد".
وصف جزيرة توتى للتجانى يوسف بشير "دراسة نقدية لم تر النور بعد".
هذا الصوت " أو صوت من السماء". بحث في أنساب أهله المجاذيب, وخاصة الفرع المتّصل بشاع الدين, أهدى منه نسخة إلى قريبه من أهل الدامر الأديب الفريق شرطة : عمر أحمد قدور.
المؤلفات الفكرية والإبداعية التى قدّم لها:-
سعاد : مسرحية شعرية للأستاذ : الهادى آدم-1955.
باليه الشّاعر : للدبلوماسى الأديب: محمد عثمان يس- يناير 1963.
على الطريق: ديوان المرحوم الشاعر عبد النبى عبد القادر مرسال. 26-12-1978.
القصة العربية من منظور إسلامى : للأديب مصطفى عوض الله بشارة- في 17 من ذى الحجة 1415ه- الموافق 17-5-1995.
نحن والردّى: للشاعر الدبلوماسى الراحل صلاح أحمد إبراهيم. في 12 من جمادى الأولى سنة 1420-الموافق 23-8-1999.
أنفاس طاهرة من لطائف السيرة النبوية: بروفيسر أحمد على الأمام. قدّم للسفر العلامة بروفيسر عبد الله الطيب المجذوب ، معلقاً تعليقات علمية فقهية وأدبية كثيرة, أثبتت في الحاشية منسوبة إليه, وذلك بتاريخ 4 من ذى القعدة من سنة 1420ه.
ديوان " خواطر ومشاعر" للشاعر خليل محمد عجب الدور . الناشر: الأستاذ بشير سهل وزير التربية والتعليم بولاية القضارف

رحم الله فقيدنا وفقيد الامة واسكنه فسيح جناته

شعرت بحياء داخلي لم أجد له سبباً ..الطيب صالح طفل السودان الخجول في حفنـة تمــر


ليس للحياء سبب و ليس للخوف سبب و ليس للحب او الكره سبب .. بتلقائية الطقولة ، يقدم الكاتب و الروائي الراحل الطيب الصالح تلك الفكرة العذبة و التي تخلص الى سؤال عميق حول السبب ، في قصتة التالية "حفنة تمر" خيط من جواب :

لابدّ إنني كنت صغيراً جداً حينذاك. لسـت أذكـر كـم كـان عمري تماماً، ولكنني أذكر أن الناس حين كانوا يرونني مع جدي كانوا يربتون على رأسي، ويقرصونني في خدي، ولم يكونوا يفعلون ذلك مع جدي. العجيـب أننـي لم أكن أخرج أبداً مع أبي، ولكن جدي كان يأخذني معه حيثما ذهب، إلا في الصباح حين كنت أذهب إلى المسجد، لحفظ القرآن. المسجد والنهر والحقل، هذه كانت معالم حياتنا.

أغلب أندادي كانوا يتبرمون بالمسجد وحفظ القرآن ولكنني كنت أحب الذهاب إلى المسجد. لابد أن السبب أنني كنت سريع الحفظ، وكان الشيخ يطلب مني دائماً أن أقف وأقرأ سورة الرحمن، كلما جاءنا زائر. وكان الزوار يربتون على خدي ورأسي، تماماً كما كانوا يفعلون حين يرونني مع جدي. نعم كنت أحب المسجد. وكنت أيضاً أحب النهر. حالما نفرغ من قراءتنا وقت الضحى، كنت أرمي لوحي الخشبي، وأجري كالجن إلى أمي، والتهم إفطاري بسرعة شديدة واجري إلى النهر وأغمس نفسي فيه. وحين أكلُّ من السباحة، كنت أجلس على الحافة وأتأمل الشاطئ الذي ينحني في الشرق ويختبئ وراء غابة كثيفة من شجر الطلع. كنت أحب ذلك.

كنت أسرح بخيالي وأتصور قبيلة من العمالقة يعيشون وراء تلك الغابة … قوم طوال فحال لهم لحى بيضاء وأنوف حادة مثل أنف جدي. أنف جدي كان كبيراً حاداً. قبل أن يجيب جدي على أسئلتي الكثيرة، كان دائماً يحك طرف أنفه بسبابته. ولحية جدي كانت غزيرة ناعمة بيضاء كالقطن. لم أرَ في حياتي بياضاً أنصع ولا أجمل من بياض لحية جدي. ولابد أن جدي كان فارع الطول، إذ أنني لم أرَ أحداً في سائر البلد يكلم جدي إلا وهو يتطلع إليه من أسفل، ولم أرَ جدي يدخل بيتاً إلا وكان ينحني انحناءة كبيرة تذكرني بانحناء النهر وراء غابة الطلح. كان جدي طويلاً ونحيلاً وكنت أحبه وأتخيل نفسي، حين استوي رجلاً أذرع الأرض مثله في خطوات واسعة. وأظن جدي كان يؤثرني دون بقية أحفاده. ولست ألومه، فأولاد أعمامي كانوا أغبياء وكنت أنا طفلاً ذكياً.

هكذا قالوا لي. كنت أعرف متى يريدني جدي أن أضحك ومتى يريدني أن اسكت، وكنت أتذكر مواعيد صلاته، فاحضر له ((المصلاة)) وأملأ له الإبريق قبل أن يطلب ذلك مني. كان يلذ له في ساعات راحته أن يستمع إليّ أقرأ له من القرآن بصوت منغم، وكنت أعرف من وجه جدي أنه أيضاً كان يطرب له. سألته ذات يوم عن جارنا مسعود. قلت لجدي: (أظنك لا تحب جارنا مسعود؟) فأجاب بعد أن حك طرف أنفه بسبابته: (لأنه رجل خامل وأنا لا أحب الرجل الخامل). قلت له: (وما الرجل الخامل؟) فأطرق جدي برهة ثم قال لي: (انظر إلى هذا الحقل الواسع. ألا تراه يمتد من طرف الصحراء إلى حافة النيل مائة فدان؟ هذا النخل الكثير هل تراه؟ وهذا الشجر؟ سنط وطلح وسيال. كل هذا كان حلالاً بارداً لمسعود، ورثه عن أبيه).

وانتهزت الصمت الذي نزل على جدي، فحولت نظري عن لحيته وأدرته في الأرض الواسعة التي حددها لي بكلماته. (لست أبالي مَن يملك هذا النخل ولا ذلك الشجر ولا هذه الأرض السوداء المشققة. كل ما أعرفه أنها مسرح أحلامي ومرتع ساعات فراغي). بدأ جدي يواصل الحديث: (نعم يا بنيّ. كانت كلها قبل أربعين عاماً ملكاً لمسعود. ثلثاها الآن لي أنا). كانت هذه حقيقة مثيرة بالنسبة لي، فقد كنت أحسب الأرض ملكاً لجدي منذ خلق الله الأرض. (ولم أكن أملك فداناً واحداً حين وطئت قدماي هذا البلد. وكان مسعود يملك كل هذا الخير. ولكن الحال انقلب الآن، وأظنني قبل أن يتوفاني الله سأشتري الثلث الباقي أيضاً). لست أدري لماذا أحسست بخوف من كلمات جدي. وشعرت بالعطف على جارنا مسعود. ليت جدي لا يفعل! وتذكرت غناء مسعود وصوته الجميل وضحكته القوية التي تشبه صوت الماء المدلوق. جدي لم يكن يضحك أبداً. وسألت جدي لماذا باع مسعود أرضه؟ (النساء). وشعرت من نطق جدي للكلمة أن (النساء) شيء فظيع. (مسعود يا بنيَّ رجل مزواج كل مرة تزوج امرأة باع لي فدناً أو فدانين). وبسرعة حسبت في ذهني أن مسعود لابد أن تزوج تسعين امرأة، وتذكرت زوجاته الثلاث وحاله المبهدل وحمارته العرجاء وسرجه المكسور وجلبابه الممزق الأيدي.

وكدت أتخلص من الذكرى التي جاشت في خاطري، لولا أنني رأيت الرجل قادماً نحونا، فنظرت إلى جدي ونظر إليّ. وقال مسعود: ((سنحصد التمر اليوم، ألا تريد أن تحضر؟)) وأحسست أنه لا يريد جدي أن يحضر بالفعل. ولكن جدي هب واقفاً، ورأيت عينه تلمع برهة ببريق شديد، وشدني من يدي وذهبنا إلى حصاد تمر مسعود. وجاء أجد لجدي بمقعد عليه فروة ثور. جلس جدي وظللت أنا واقفاً. كانوا خلقاً كثيراً. كنت أعرفهم كلهم، ولكنني لسبب ما أخذت أراقب مسعوداً. كان واقفاً بعيداً عن ذلك الحشد كأن الأمر لا يعنيه، مع أن النخيل الذي يحصد كان نخله هو، وأحياناً يلفت نظره صوت سبيطة ضخمة من التمر وهي تهوي من علٍ. ومرة صاح بالصبي الذي استوى فوق قمة النخلة، وأخذ يقطع السبيط بمنجله الطويل الحاد: ((حاذر لا تقطع قلب النخلة)). ولم ينتبه أحد لما قال، واستمر الصبي الجالس فوق قمة النخلة يعمل منجله في العرجون بسرعة ونشاط، وأخذ السبط يهوي كشيء ينزل من السماء. ولكنني أنا أخذت أفكر في قول مسعود: ((قلب النخلة)) وتصورت النخلة شيئاً يحس له قلب ينبض. وتذكرت قول مسعود لي مرة حين رآني أعبث بجريد نخلة صغيرة: ((النخل يا بنيّ كالادميين يفرح ويتألم)).

وشعرت بحياء داخلي لم أجد له سبباً. ولما نظرت مرة أخرى إلى الساحة الممتدة أمامي رأيت رفاقي الأطفال يموجون كالنمل تحت جذوع النخل يجمعون التمر ويأكلون أكثره. واجتمع التمر أكواماً عالية. ثم رأيت قوماً أقبلوا وأخذوا يكيلونه بمكاييل ويصبونه في أكياس. وعددت منها ثلاثين كيساً. وانفض الجمع عدا حسين التاجر وموسى صاحب الحقل المجاور لحقلنا من الشرق، ورجلين غريبين لم أرَهما من قبل. وسمعت صفيراً خافتاً، فالتفت فإذا جدي قد نام، ونظرت فإذا مسعود لم يغير وقفته ولكنه وضع عوداً من القصب في فمه وأخذ يمضغه مثل شخص شبع من الأكل وبقيت في فمه لقمة واحدة لا يدري ماذا يفعل بها.

وفجأة استيقظ جدي وهب واقفاً ومشى نحو أكياس التمر وتبعه حسين التاجر وموسى صاحب الحقل المجاور لحقلنا والرجلان الغريبان. وسرت أنا وراء جدي ونظرت إلى مسعود فرأيته يدلف نحونا ببطء شديد كرجل يريد أن يرجع ولكن قدميه تزيد أن تسير إلى أمام. وتحلقوا كلهم حول أكياس التمر وأخذوا يفحصونه وبعضهم أخذ منه حبة أو حبتين فأكلها. وأعطاني جدي قبضة من التمر فأخذت أمضغه. ورأيت مسعوداً يملأ راحته من التمر ويقربه من أنفه ويشمه طويلاً ثم يعيده إلى مكانه. ورأيتهم يتقاسمونه. حسين التاجر أخذ عشرة أكياس، والرجلان الغريبان كل منهما أخذ خمسة أكياس. وموسى صاحب الحقل المجاور لحقلنا من ناحية الشرق أخذ خمسة أكياس، وجدي أخذ خمسة أكياس.

ولم أفهم شيئاً. ونظرت إلى مسعود فرأيته زائغ العينين تجري عيناه شمالاً ويميناً كأنهما فأران صغيران تاها عن حجرهما. وقال جدي لمسعود: ما زلت مديناً لي بخمسين جنيها نتحدث عنها فيما بعد، ونادى حسين صبيانه فجاؤوا بالحمير، والرجلان الغريبان جاءا بخمسة جمال. ووضعت أكياس التمر على الحمير والجمال. ونهق أحد الحمير وأخذ الجمل يرغي ويصيح. وشعرت بنفسي أقترب من مسعود. وشعرت بيدي تمتد إليه كأني أردت أن ألمس طرف ثوبه. وسمعته يحدث صوتاً في حلقه مثل شخير الحمل حين يذبح. ولست أدري السبب، ولكنني أحسست بألم حاد في صدري. وعدوت مبتعداً. وشعرت أنني أكره جدي في تلك اللحظة. وأسرعت العدو كأنني أحمل في داخل صدري سراً أود أن أتخلص منه. ووصلت إلى حافة النهر قريباً من منحناه وراء غابة الطلح. ولست أعرف السبب، ولكنني أدخلت إصبعي في حلقي وتقيأت التمر الذي أكلت

الطيب صالح

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

علامات الانفصال ...19/1/2011م

ذهبت للدكتور قبل فترة وذلك للنظر في ضرسي الايمن بعدما اذاب واصبح ناقوسا على حياتي ،،فقال لي لابد من قلعه تماما .. فتحسرت في البداية لانني سافقد عزيزٌ عليْ ولكنني وافقت علي مضض وتذكرت ليالي ظللتُ فيها مساهرا مع هذا الضرس الذي اذاقني طعم الويل لفترات عدة ومازال.. وتذكرت قبل عامين عملت له حشوة ولكن لاجدوى منها فلم يطيب لتحسينات تجعلنا منسجمان لفترة محدودة ونؤلف بعدها اتفاقا جديدا للعيش من جديد علي دستور نحترمه ونتفق عليه... ولكن بعدما قررت الذهاب للدكتور قرر اقتلاعه نهائيا طالما الآمه مستمرة وطالما فشلت كل المحاولات في استقراره .. تفتكرون متى سيكون قلع ضرسي ... لقد ذهبت للرسبشن لتحديد ميعاد لقلع الضرس فلم تجد تلك الفتاة غير يوم9/1/2011
ففكرت تماما ان الانفصال بين ضرسي يتوافق مع بداية يوم الاستفتاء هناك في وطني وهنا نهاية الوحدة مع ضرسي العزيز حاولت كثيرا ان نتذوق حلاوة الاشياء معاً ولكنه حرمني من كل حاجة حلوة حتى الماء البارد استكثره عليْ فماذا تتوقعون مني غير فراقه للابد .. وتلك هي قصة الواقع هناك حيث تسير الامور الي انفصال لم ينظر ربانه الي حلاوة العيش ومستقبل الوطن ولكن ايقنت ان كلما اشتدت الالم لابد من العلاج.

كانت لنا ايام



كانت لنا أيام ... هذه الصورة عام 2004 بمدينة المرة بدولة قطر الدوحة

ولي العهد القلسيباوي




محمد جبارة محمد احمد
مواليد عام 2009 شهر 5 يوم 14



الأحد، 17 أبريل 2011

دقت الدلُوكـــــة - للشاعر عمر الدوش



دقّتْ الدَلّوُكَهْ
قُلنا الدنيا ما زالت بخير
أهو ناس تعرِّس وتنْبَسِط
تكْكَّتَ سروالي الطويل
سويتْلُو رقعات فى الوسط
فى خشْمِ عضّيت القميص
أجرى وازيّد شوق وانُط
لا مَن وصلتَ الحفلَهْ زاحمتَ الخلق

وركزْتَ
شان البِتْ سُعاد
أصلى عارف جِنَّها فى زول بيرْكِز وينْسَتِر
لكنِّى عارِف إنَّها
لو كلو زول فى الحلة بالسُتْرَهْ إنجَلَد
يانى الآزاها وجِنَّها
برْضِى عارِف أظنَّهَا
دِيمهْ فى صَرَّ ة وشيهَا
يلفحْنى شوق نافِر لَبَد
وركزْتَ للحُرقَهْ المَشَت فوق الضلوع
تِحت الجِلد
ضمّيت قزازتى مرقتَ عِن طَرَف البلد
وسِكرْت جَدْ
وأنا جايىّ راجعِ مُنْتَهى لاقتْنى هِى
قالت "تعال"
كِبْرَتْ كُراعى من الفرح
نُص فى الأرِض نُص فى النِّعال
اتْلخْبَط الشوق بالزَّعل
اتْحَاوروا الخوف والكلام
"ه-يْى يا سُعاد
على ودْ سكينَهْ وكِلْتِي في خشمو الرماد
علي ود سكينَه ومَات أسى
وأنا بِت بلاك ملْعُون أبوى لو كنتَ أرْضَى أعرِّسهْا
وأنا يا سُعاد
وكتين تصُبى سحابَهْ تَنْزِلي زي دُعاش
بفْرِش على روحى واجيكْ
زولاً هِلِك تعبان وطاش
وأنا يا سعاد وكتين أشوفِك ببقى زول
فَرَشولوا فَرْش الموت وعاش)
قالت سُعاد
(بطِّل كلام الجِرْسَهْ انجض يا ولد)
مزّقْت روحى نِتَف
مرّقْتَ من جيب القميص
عرقى وأسق
طبّيت قزازتى وصلتَ لى طَرَف البلد
وسكْرتَ جَد
اذّنت فى الشوك والسَلَم
وسرحْتَ بالناس والغَنَم
وركعتَ للعرقى البِكِر
وقدتَ فى الألم الحِكِر
وحلمتَ زى شالنى ومشَى
فوف زحمة نْبيْ الله الخِضِر
صحَّانى صوت العُمدهْ قال
(مسئول كبير زاير البلد)
قال لينا
(وكَتْ الزول يجِى ، لازِم تقيفوا صفوف صفوف
وتهيّجُوا الخَلا بالكفوف
وتقولوا عاش.. يحيا البطل)
صلّحْتَ طاقيتي الحرير
واتنَحْنَح الحشا بالكلام
ورميتُو من حلقى الوصَل
قُتْ ليهو يا عُمدهْ اختشى
مسئول كبير في الدنيا غير الله اِنْعَدَم
ما شُفْنا زول رضّع صغار
ما شفنا زول نجّح بَهَم
ما شفنا زول لمْلَم رِمَم
لا صِحِينَا عاجِبنا الصباح
لا نُمْنَا غطّانا العَشَم
والحِلَهْ من كلَّ الجِهات محروسَهْ
بالخوف والوهم
وماضينا من زمناً قديم-يا عُمدهْ-مرْسوم انتحار
الموت مُباح
والحب نِطاح
والصِدقِ من جِنس الزِّنا
العافية مولودَة سِفاح
والرغبة مكسورةَ جناح
الحلم والوعد النبيل
الطفلة والأم ، النخيل
الرنه في الوتر الأصيل
تلقاهَا في قاموس نكاح
يا يُمَّه واح..يا حِلَّهْ واح
***
يا سعاد تعالى ولمي من كل البيوت
عِدَّة السَفَر الطويل
زخرفي الفجر النهار
شخْبِطي الضُحى والليل
المَغْرِب .. الفجر.. النجوم.
في صُرَّهْ وارمِيها البحر
خلِّينَا فوق الشك نَعُوم
والعُمدَهْ فاض
العُمدَهْ صار مليون عُمَد
العُمده فيل
جبلاً تقيل
لبْوَهْ وأسد
حَسَنَهْ وغَصِب
جُمْعَهْ وأحَد
بقّيتْ قزازتى
مرقْتَ عِن طرف البلد
وسكْرتَ جَد
وأنا جايي راجِع أجهجهو
لاقاني هو
سايق العساكر والكلاب
رامى بين عيني وعينو
كلب وتَكْشيرهْ وحُراب
ضاقت نِعالى من الزّعل
من تحتهَا اتْمَلمل تُراب
الغيم سكب ضُلو ومشَى
والدنيا غيما سراب سراب
والحِلهْ زى بلداً بعيد
زوَّد بُعاد وقُرُب سُعاد
اتجمَعَت كلَّ البيوت فى راحتَا
زى بِت لِعاب
مجنونَهْ تصرخ فى الزوال
ممزوجَهْ فى الدم واللُعاب
عينيَّ ضاقت نظْرَتهْا
والجوف يطقْطِق بالكلام
قُبَّال يقولوا لي سلام
اتلمُوا حولى بلا نِظام
شال وعِمَّهْ
توب وغُمَّهْ
فاس وطوريَّه وحزام
شالونى بى كُل إحترام
ورمونى فى قَعَر السجن
حصلّنى قبل اليوم يِتم
جارنا المدرِّس ودْ خدوم
قال ليَّ
لا زول قام هتَف
لا كف مشَت بتلاقِى كَف
والعُمدَهْ زى هَمْبول وقف
يا صمت أُف
يا دنيا تُف
وأنا يا سُعاد للشوق نغَم
للهَم عَلَف

عمر الطيب الدوش

السبت، 16 أبريل 2011

عمر حسن احمد البشير .. الرئيس السوداني

المشير عمرحسن أحمد البشير





رئيس جمهورية السودان


597.




ولد بقرية حوش بانقا ريفي شندي


في 1 يناير 1944 (1944-01-01(







وهو ينتمي لقبيلة الجعليين و قد قيل للبديرية الدهمشية، ولكن الأصح إنه ينتمى للجعلين ويوجد فرع من أهلهِ بقرية صراصر بولاية الجزيرة.




تخرج من الكلية الحربية السودانية عام 1967 ثم نال ماجستير العلوم العسكرية بكلية القادة والأركان عام 1981، ثم ماجستير العلوم العسكرية من ماليزيا في عام 1983، وزمالة أكاديمية السودان للعلوم الإدارية عام 1987. قاتل في حرب العبور 1973، وعمل في الإمارات العربية المتحدة.




عمل بالقيادة الغربية من عام 1967 وحتى 1969، ثم القوات المحمولة جواً من 1969 إلى 1987، إلى أن عين قائداً للواء الثامن مشاة مستقل خلال الفترة من 1987 إلى 30 يونيو 1989 قبل أن يستولي على الحكم في انقلاب على حكومة الأحزاب الديمقراطية ويتولى منصب رئيس مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني من 30 يونيو 1989 إلى 16 أكتوبر 1993. ثم أنتخب رئيساً لجمهورية السودان ووفقاً للدستور يجمع رئيس الجمهورية بين منصبه ومنصب رئيس الوزراء.




وهو حافظ للقرآن الكريم ورجل دين قبل أنيكون رجلاً عسكرياً، ومتزوج من امرأتان (تزوج الثانية بعد استشهاد زوجها إثر تحطم طائرته) وليس لديه أبناء ولكن لديه إبنان من جنوب السودان بالتبني. و تعتبر فترة حكمه الأطول في تاريخ السودان.




وهو زعيم حزب المؤتمرالوطني. ويشهد له أنه أستطاع الخروج من حرب الجنوب باقتصاد قوي على الرغم من إن الحرب تعتبر هي الأطول في القارة السمراء







من اعجب واجمل خطب الرئيس البشير :


 
انه قال اذا رضى الغرب عني فانني لست على صواب 00




قال : (الزراعنا غير الله اليجى يقلعنا)
تانى قال:

نتباشر وكت يبقي الكلام حرة ..

نحن اللى بتنا قالت لي أخوها :ـ

ما (دايرليك الميتة أم رمادا شح..

دايراك يوم لقا بدماك تتوشح

الميت مسولب و العجاج يكتح..


احي علي سيفه البسوي التج

اسماعيل الازهري ... ابو الاستقلال

شخصية اليوم
هو رجل اليوم
رافع علم السودان عالياً خفاقاً
بمشاركة السيد محمد أحمد محجوب زعيم المعارضة في البرلمان
وممثل الكتلة الاستقلالية فالإنحناءة والتقدير لهم جميعاً.
اضغط على الصورة لمشاهدتها بحجمها الطبيعي

إسماعيل السيد أحمد بن السيد إسماعيل بن السيد أحمد الأزهري بن الشيخ إسماعيل الولي الكردفاني البديري الدهمشي (1900-1969م) ينتهي نسبه بالشيخ إسماعيل الولي وله صلة وثيقة بالسيد مصطفي البكري بن الشيخ إسماعيل أول من دفن بمقابر السيد البكري بأم درمان و بالسيد محمد المكي أحد رجال الحركة الصوفية بالسودان . شغر منصب رئيس وزراء السودان في الفترة 1954 - 1956 م ورئيس مجلس السيادة في الفترة 1965 - 1969 م رافع علم استقلال السودان.
اضغط على الصورة لمشاهدتها بحجمها الطبيعي

ولد في بيت علم ودين، تعهده جده لأبيه السيد إسماعيل بن السيد أحمد الأزهري. تلقى تعليمه الأوسط بواد مدني كان نابهاً متفوقاً التحق بكلية غردون عام 1917م ولم يكمل تعليمه بها.
عمل بالتدريس في مدرسة عطبرة الوسطي وأم درمان ثم ابتعث للدراسة بالجامعة الأمريكية في بيروت وعاد منها عام 1930م. عين بكلية غردون وأسس بها
جمعية الآداب والمناظرة
.
كان ضمن الوفد الذي ذهب إلى بريطانيا عام 1919 م ليهنئها على انتصارها في الحرب العالمية الأولى.

وعندما تكون مؤتمر الخريجين انتخب
أميناً عاماً له في 1937 م. تزعم حزب الأشقاء
الذي كان يدعو للاتحاد مع مصر في مواجهة الدعوة لاستقلال السودان التي ينادي بها حزب الأمة.
عارض تكوين المجلس الاستشاري لشمال السودان والجمعية التشريعية.
تولى
رئاسة الحزب الوطني الاتحادي
( الحزب الإتحادي الديمقراطي حالياً ) عندما توحدت الأحزاب الاتحادية تحته. في عام 1954م. انتخب رئيساً للوزراء من داخل البرلمان وتحت تأثير الشعور المتنامي بضرورة استقلال السودان أولا وقبل مناقشة الاتحاد مع مصر، و بمساندة الحركة الاستقلالية تقدم باقتراح إعلان الاستقلال من داخل البرلمان فكان ذلك بالإجماع.

تولى منصب
رئاسة مجلس السيادة
بعد قيام ثورة أكتوبر 1964 م إبان الديمقراطية الثانية.

اعتقل عند قيام انقلاب مايو 1969 م وحبس بسجن كوبر وعند اشتداد مرضه نقل إلى المستشفى إلى أن توفي بها

الرجل قامة سامقة وسامية وشخصية فذة خلّد سيرته بصفحات أنصع من البياض
لذلك كان لابد ونحن نحتفل بذكري الاستقلال أن نحتفي به ونعطيه كلمة يستحقها

راجع الرابط أدناه
إحتفاء بأبو الوطنيه اول من رفع العلم السوداني